الشيخ سيد سابق

337

فقه السنة

مظنة الفساد ، بخلاف النهار ، فإن فيه قضاء الحوائج والمعاش وشراء ما يحتاج إليه . حداد المعتدة : يجب على المرأة أن تحد على زوجها المتوفى مدة العدة ، وهذا متفق عليه بين الفقهاء واختلفوا في المطلقة طلاقا بائنا . فقال الأحناف : يجب عليها الاحداد . وذهب غيرهم إلى أنه لا حداد عليها . وتقدم في المجلد الأول حقيقة الحداد ( 1 ) . نفقة المعتدة : اتفق الفقهاء على أن المطلقة طلاقا رجعيا تستحق النفقة والسكنى . واختلفوا في المبتوتة ؟ فقال أبو حنيفة : لها النفقة والسكنى مثل المطلقة الرجعية ، لأنها مكلفة بقضاء مدة العدة في بيت الزوجية ، فهي محتبسة لحقه عليها فتجب لها النفقة ، وتعتبر هذه النفقة دينا صحيحا من وقت الطلاق ، ولا تتوقف على التراضي ولا قضاء القاضي ، ولا يسقط هذا الدين إلا بالأداء أو الابراء . وقال أحمد : لا نفقة لها ولا سكنى ، لحديث فاطمة بنت قيس : أن زوجها طلقها البتة ، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : " ليس لك عليه نفقة " . وقال الشافعي ومالك : لها السكنى بكل حال ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا ، لان عائشة وابن المسيب أنكرا على فاطمة بنت قيس حديثها ، قال مالك : سمعت ابن شهاب يقول : المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل ، وليست لها نفقة ، إلا أن تكون حاملا فينفق عليها حتى تضع حملها ، ثم قال : وهذا الامر عندنا .

--> ( 1 ) المجلد الأول صفحة 507